Saturday, May 23, 2009


دوار البحر


=====


انكسر سيفي واعوج درعي ومات فرسي


البلل الدموي أستشعره ... أشتمه منسرباً بين مزق ثيابي


حسبت زمناً ان الدُمي وان نطقت ... فهي دميً


لا تحمل نصلاً ... لا تحارب ... لا تستهدف


الآن فقط ... وبعد سفكي دماءها ونزيف كالنهر يعتريني .. يترك أثراً علي رماح صحراء الكريهة ... يترك رائحته الصدأة


اخاف ان يقتفيني عسسهم الليلي


.... أذن ... لا أمل قريب في نجاة


سأسجي جسدي الدامي فوق رمال الفلاة


... وقبل فقدان حتمي لوعي ... أنتظره


ألعق دماءي المتخثرة بين اناملي ... طعمه الاحمر يذكرني كثيراً بموطني .. البحر


...تري أسيأتي من يقفل بي رجوعاً ... ام ؟


ام اني دلفت عراكاً خاسراً في صحراء الدُمي ؟


أهي آخر سؤالاتي ؟ ... أم انه فقط ذاك الدوار النازف لبحر هجرته ليهجرني


=======


( دو ساد ) ...


الماركيز يسقي زهور ( رينيه ) نبيذ احمر .. لترقص رينيه ... ويرقص الزهر مع نمنمات الريح


======

pinocchio by sara christiina

Wednesday, March 25, 2009

video

دوار البحر


=====




يدعونني سماءاً وادعوهم أرضا




..... أستوقد من اللغو لغتي رفضا




....... الاغي ناصية الحرف فألغي الجاذبية... أطفو فوق رهف الأمكنة .... طولاً وعرضا




......... أكور الوقت من فجر أنفجاره....أجتر تاريخ من عشواء....آآآه أضاجع الفوضي




...أنا ؟




...ولا ارضي.....ولا ارضي




يدعونني سماءاً وأدعوهم أرضاً




===================




انامل البرد تلهو بين وديان وجهي العاري




انا ؟؟.....لامبال كحبر بحريَ الازرق




أيهما سرقَ الزرقةَ من الآخر؟؟......البحر أم السماء؟؟.....لا أحد يدري يقيناً ... يقيني ان كلا الأزرقين مثلي ... أنا ؟؟




لامبال ...... كسماء أرتمت في عشق بحر يمتد ويجذر....ويجذر ليمتد




....وما بينهما




وما بينهما




=================




تتساقطُ قطراتُ الندي من مروج زهرتي ....فدهشتي .... و شفتاي




... اهوي تقبيل الورود الندية




...... زخاتُ من أشباح كاسبر تتهادي من فوهة الزهرية




........ أجعلني ملكاً بلا تاج ...... أهديك فلكاً




ونجمة




و أغنية




ونبتة لا تذبل




...... كنت أنتظرك كرسالة في زجاجة القتها اميرة سكندرية




آلهي ... آلهي ....أما آن الآوان ؟؟




اما آن الآوان ؟؟


==============


Sunday, January 25, 2009


ليست نهاية لفعل التأجج ولكنها بداية لرحاب أوسع ان شاء الله ...وشئت







اهداء رقيق بلون الفجر للأخ والمعلم علان العلاني....رفيق الدرب شريف ....د. محمد الدسوقي الأخ والصديق

Friday, March 30, 2007


الأنسان ذلك البركان....وصديقي الذي بداخلي

_______________


صديقي الذي بداخلي ما زال يهمس ببطء



****************************


ذاك الجبل الذي ظل صامتا طيلة ألف عام أو يزيد.....ماذا يريد ؟؟


****************************


من لغة المزج الزمني لأمكنة الوجود المرئي


.....تألف البركان


من حمم ودخان


*****************


لم يدرك الجبل حينها أن سنوات الغليان التي مرت به لا بد وأن تترك أثرها علي تلك الحمم المستشاطة غضباً والتي وان لم يري حمرتها الملتهبة من قبل فقد شعر بأزيزها داخله واعتمالها بباطنه.........الحمم الزرقاء.......تأتي دائما من قلب الأرض لتفور عند السفح الداخلي للجبل وتعلو رويداً رويداً وقد تصل لجزع الجبل لتصير حمماً حمراء


*******************

من يفسد فيها ويسفك الدماء؟؟


في الليلة الفائتة


......حمل القاتل فريسته المائتة


يهرب بها ليوريها التراب


بعيداً عن عين الناظرين


فسلك طريقه نحو سفح الجبل


والدماء تتساقط من وراء ظهره المحني-تتشربها فاه الجبل الرملي.....وتلامس الحمم الحمراء


يتواري خلف صخرة


يلتقط أنفاسه اللاهثة


يتذكر طفله المحموم....أمراته التي كرهته منذ سنوات ......عمله الذي فقده.....فأسه الذي وجده...... أداته الوحيدة للنجاة


لا ليضرب بها الأرض


بل ليضرب من سرقوا الأرض


يرتعش الجبل لوهلة- ليذكره بأن يسرع الدفنة


يحفر بفأسه الملوث بالدماء العفنة


لا يدري لماذا نظر لأعلي


الدخان يزداد تلك الأيام انبعاثاً


من عين الفوهة الرائية


لحوادث القرية النائية


يدرك حينها أشياء


أن الحمم دماء


وأن الفوهة عين


وأن الدخان أبجدية من غضب.....لزمان مقتضب




Wednesday, November 01, 2006

رماديات ما بعد الحريق .....أرض الأمال العظيمة والأحلام المتوهجة
رجلٌ وعصفورٌ وجدار
========
كان يعلم أن الجدار لن يثنيه عن عزمه الشغوف نحو الوصول للجانب الآخر حيث أرض رحيبة لم يراها ....كان طفلاًً غير واع حين حملوه ذات صباح الي تلك الغرفة التي لا تفتح سوي بنافذة صغيرة نحو حجرة أخري ذات جدران رمادية ألا الجدار المواجه لفتحة النافذة....كان أزرق
**********
فقد ظل طيلة سنوات المنفي يستيقظ ليجمع الفراشات الملونة التي لم يكن يعلم كيف تُخلق ألوانها في غرفة كهذه...كان يتحدث الي غزلان التلال البعيدة ويهمس الي اقحوانته الخريفية الذابلة
**********
ذات صباح أنتفض من نومه الغير هاديء بغير مبرر...نظر حوله في اركان الغرفة فلم يجد شيئاً قد حل جديداً بغرفته التي عاشرها سنوات مديدة لم يحصها عدداً ولكنها كانت كافية لتصبغ رأسه ببعض الشعيرات البيض...لم يجد شيئاً سوي قفص العصفور مفتوح بابه وملقي تحت النافذة
وفي ذات صباح ليس بأقل غرابة من صباحه هذاأستيقظ ليجد من يرف بجناحين مبللين علي وسادته فقام مفزوعاً ليذهب عن هذا المسكين رطوبته وليصنع له قفصاً ....لم يك يدري لم صنع له القفص؟؟.....فالغرفة ليس لها منفذ علي الخارج وحتي النافذة لا تودي سوي لغرفة أخري....أحس انه يفعل ما عليه فعله
**********
لم يكن للعصفور أثراً في غرفته فنظر للنافذة وتحتها القفص الملقي بأهمال...فكر بأن عصفوره قد يكون في الغرفة الأخري فعبر من خلال النافذة ليجد طائره الصغير ينقر في الجدار الأزرق بأصرار, فأقترب منه ليحمله برفق مغمغماً :ماذا تفعل ؟؟....لعلك تريد أن تخترق الجدار بمنقارك الغض....ينظر له العصفور كأنه علي وشك أن ينطق ليقول شيئاً ولكنه لا يملك المنطق لقوله
**********
في ذات الليلة أنتابه سيلاً من الأحلام لبلدان من غرابة....بلدان تسبح فيها الطيور وتطير القوارب ذات الأشرعة البرتقالية....بلدان بعيدة كان يسكنها الأطفال ذوي الرؤوس التي خطها الشيب ولم تهرم....يسكنها أطفال يجلسون علي ضفاف النهر ليرسموا ما شاءوا علي صفحة السماء....هم من صنعوا قوس قزح وجعلوا للسماء ثوراً ودلواً وأسداً وعذراء
كان يراقبهم في احلامه من مكان عليُ....ولكنه فجأة وجد نفسه يجلس بداخل قارب شراعي تحمله الريح وأحد الأطفال يحاول ان يثبت الشراع ويطوع الريح...نظر صاحبنا من حافة القارب للأسفل فوجد حبلاً ممتداً من القارب الذي يحمله الهواء لطفل مصنوع من فرح....كان يجري بمحاذاة النهر
***********
يتذكر صاحبنا الذي صار عجوزاً ولم تمنعه أحلامه الطفولية من عبث الزمن به, كيف كانت أحلامه الكثيرة في لياليه الوحيدة هي محركه نحو الحفر في الحائط الأزرق وذلك بعدما حاول عصفوره الواهن من قبله...... عصفوره الذي وجده ذات صباح آخر ميتاً بجانب الجدار الأزرق في ليلة حاول فيها العصفور النقر حتي أنقطم منقاره و سالت دماءه حتي خضبت زرقة الحائط الداكنة
***********
كان يعلم أن الجدار لن يثنيه عن عزمه الشغوف نحو الوصول للجانب الآخر حيث أرض رحيبة لم يراها....سوي في أحلامه
***********
سنوات مرت في الحفر....كان جداراً عميقاً صلباً
***********
نشأت بينه وبين نفس الحائط صداقة وطيدة خلال تلك السنوات كان كلاهما يهمس للآخر ....فبينما أفصح الحائط انه لم يختر زرقته ولم يختار أن تصبح عيناه لداخل الغرفة الضيقة أم لخارج الغرفة حيث التل الذي يطل علي أرض الأمال العظيمة والأحلام المتوهجة....فالجدار مثله مثل صاحبنا محبوس بداخل ضيق الحيز وان كان جزء منه......تعلم صاحبنا كثير من منطق الحائط فقد كان أحياناً يشعر بأنينه ألماً
من شدة الحفر فيه فكان يتركه كثيراً من الوقت ليستعيد عافيته
قال له الحائط يوماً : أعلم اني الي زوال وقبل زوالي لن أشاهد أرض الأمال العظيمة والأحلام المتوهجة فهي تمكث خلفي بل وأمنعك عن الوصول اليها.....حفرك من خلالي يقتلي رويداً رويداً ولكنه من حيث يقتلني يحييني حين يحييك
قلت له يوماً بعدما اعياني الحفر خلاله فأرتكنت عليه في وهن :أشعر بأن ليس لك نهاية واني سأحفر الي الأبد
شعر بزمجرة الجدار من خلفه قائلاً : لم أختار زرقتي ....لم أختار ما أراه....ولكنني أعلم ان لي نهاية وان خلفي ما رأيته في احلامك...خلفي مدينة الأمل والحلم
************
خيم الصمت بين الصديقيين وطال ساعات طويلة...لم يتوقف خلالها عن الحفر
كان يعلم ان الحائط علي وشك الموت وهو يؤكد ذلك حيناً بعد حيناً
كان يحفر وهو يبكي الحائط ..فلكم تمني ان يأخذ أعين الحائط معه ليروا سوياً ما عملوا عليه لسنون عدة.... شيبتهما معاً ,ولكن هيهات
حتي أنين الحائط المعتاد لم يعد يصدر منه ....حينها سأل صاحبنا نفسه : أتكون تلك هي النهاية ؟؟ ,جلس مرتكناً علي الحائط الذي صُنعت به فجوة ضخمة طويلة كممر خلال جبل صخري....غفا قليلاً عند نهاية الممر ولم يوقظه سوي بعض الأتربة التي سقطت عليه فنظرعالياً ليجد فجوة صغيرة ينبعث منها النور .فأنتفض قائماً ماسكاً فأسه الصلبة وانهال علي الحائط بضربات مجنونة وأخذت الفتحة تتسع رويداً رويداً ليغرق النور الممر وليري السماء التي لم يراها منذ ان كان طفلاً
يخرج بجسده العجوز العاري من خلال الفتحة مغمضاً عينيه من شدة النور الذي لم يعتاده ...ترتسم أمامه معالم طريق ممهد خلال التل الذي يطل علي النهر الأزلي الذي حلم به من قبل..........الأوز يطفو علي صفحة النهر وبعض الشياه هائمة علي ضفافه الخضراء الصافية...
أطفال كزهر التفاح يرتدون ملابس زاهية ..بعضهم يرتاد قوارب سارحة تحملها الريح بين التلال البعيدة....ثمة موسيقا تتمايل مع موجات النهر الهادئة
يشعر بقوته تخور فيلقي بجسده علي التل متأملاً السماء التي داعبت أحلامه كثيراً وها هو يراها عين اليقين .....ولكنه كان يشعرليس كما يشعر....يشعر بالحشائش التي تحت رأسه كوسادة تحمله برفق.....كان راضياً
************
كلما كنت أقترب من خيالاتي البعيدة ....كان أقترابي بطيئاً مخافة أن أفزعها فتهرب كسرب طيور يفر من رأسي
وبرغم هذا البطيء كانت تهرب في كل مرة تاركاً معي رماداً من حروف اللامعني
=======================