جلالة الملك : لاشيء
*** *** *** ***
عن طرق لم تكن قط مُعبدة وصارت ناعمة لعجلات السيارات والدراجات و غيرها .... لم أكن وحدي حتي أظن أنه ربما الجنون الذي انتظره تلك الايام قد بدأ نوباته بهلوسة بصرية ... دراجة نارية فائقة مما يدعونه ( سوبر بايك ) ، راحت تزمجر بوحشية عبر طريق البحر بلا قائد ... نعم بلا قائد ... لم أراها وحدي ... المرة الأولي شاهدها وهي تأكل طريق البحر أحد أصدقائي وأيضا المارة شاهدوها والدهشة تعلو الوجوه ... ( متستغربش من حاجة) رددت في حسم هزلي أمامه العبارة مفسرا تمرد الآلة علي صاحبها الأسمي والأرقي .... الانسان ... ربما وصل لحدود مطالبة الآلات بحقوق مدنية كأقلية واعية لها حق الحرية والأختيار ... ( والغريب يا جدع أن السوبر بايك دي ... اللي من غير سواق ... عارفها ؟ ....مكنتش بتظهرإلا عالبحر ... شارع البحر بس ... شفت واحدة زرقة غير البيضا في أحمر اللي شوفتها معاك ) ...
أسكندرية .... الثانية بعد منتصف الليل ... مقهي ( السيد العربي ) ... في نهاية شارع 45 من ناحيته القبلية بالنفق المودي لناحيته البحرية .... أتأمل الجالس علي بُعد مترين بجانبي وهو ينقر الحصان الخشبي فوق رقعة الشطرنج بعصبية
... مكنش أكل البيرأ من الأول بأة ... طالما عامل لعيب -
أتأمل لفظة البيرق ... البيرأ .... وأتخيله الآن وهو الغائب المغُتاب العامل لعيب .... ثرثرة مع رفيق الجلسة تتفرع إلي الأنترنت والمشاعر التي قد تولد بين ولد وبنت خلال الانترنت والفيسبوك والشات وأنه ربما قصة حب افتراضية ينبغي عليها الاشتعال قد تنتهي لمجرد انقطاع النت عني لمدة يومين ... ريم ، فاكرها ؟ ..... آه وربنا كانت لسعة بنت لسعة
.... والآن ... ماذا عساك فاعلاً ؟ ... تنتظرها ... وتنتظر الحب ... وكراهية القواعد تهدر بداخلك كالبحر .... والله يزداد كسلاً هذا الشتاء .. .. والطمأنينة الوحيدة أني ما زلت أضحك ..... وماذا ؟ ... هه؟ .....
** ** **
في االيالي الدافئة التي تدور فيها النجوم حول رأسي
... أرقب الناس ... أشعر حيرتهم
كان يقول لي وأنا أتقلب في فراشي الناعس : آآه اللذة يسيرة والحيرة كثيرة
... حيرة من يعرف كل شيء
وأنتي هنالك تنظرين ... وأنا هنا أنظر
الصدفة التي جمعت الفراشات حول طفل جميل ... أميرتي ... لا تتكرر مرتين ... الصدفة ! الصدفة
** ** **
العنوان مقتبس بترجمة من أغنية
metallica ... king nothing