Tuesday, December 22, 2009


يصدر لي .. رواية ( دوار البحر ... تاريخ سكندري غامض ).... عن دار آفاق للنشر ... خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2010

Monday, December 07, 2009


... خلخلة



واقعية خارقة


===============


لو جاز لنا أختصار تاريخ الفكر البشري عموماً والفكر الغربي خاصاً في جدلية الصراع الفكري حول سيادة النسق ( النظام ) و حرية ( الأنسان ) ربما لأتضج أن كافة أبداعات الجنس البشري الخلاقة تنظر من منظورها الانساني للحرية في مقابل ترويض النسق لتلك الحرية والعودة القهقرية للخلف ... الأنسان الذي يولد في نسق من الرموز اللغوية هو الذي صنع الكلمات المعبرة عن الموجودات من حوله والغير موجودات أيضاً من غيبيات ... الحداثة الفكرية الغربية التي يبدو وكأنها شيدت أبراجها علي خلفية الضربة الهاشمة التي وجهتها للميتافيزيقا ( الغيبيات والروح ) لم يكبتها النسق في إعلان موت الله صراحة ومن بعده التبشير بموت الأنسان .. موت الله في الخطاب الغربي لم يبدو إلا كبشارة لميتافيزيقا من نوع جديد ... ميتافيزيقا الانسان ... الكائن الأسمي الذي رغم سموه لم يستطع منع الحروب ولا السيطرة علي أفكارة العنصرية و الطائفية في سبيل لغة أو طبقة أو مذهب ....

يقول نيتشه : أنسان هذا العصر يشبه عجوزاً مريضة فأتركوها تصرخ وتكيل الشتائم .. تهيج وتحطم الطاولة
والأواني

الأنسان الذي وجد نفسه فجأة في قرنين من الزمان وحيداً في هذا الكون هو الذي يري نيتشه وأتباع البنية وما بعد البنية أنه قد أستنفذ كل محاولاته للانفلات من سيطرة النسق ولكنها خابت ... لم يعد إلا سبيل الموت البشري والارتقاء نوع جنس آخر( ما بعد / ما فوق) أنساني تكون له القدرة الحقة والاخيرة علي تهشيم النسق اللغوي والاجتماعي والمذهبي التي يحيط كالشبكة بالانسان قبل حداثته وبصورة أفظع ربما بعد حداثته .... ربما الحديث عن موت الانسان وما بعد الانسانية لهو حديث مبتسر سابق لآوانه لا يكتمل رؤيته -أو بالأصح تفكيكه ونقده - إلا بالرجوع للوراء قليلاً لطرفي المعادلة ... السيد النسق ... والعبد الانسان ... و خلخلة اللاوعي ( اللاشعوري ) لهما
* * *
دار أوبرا موسكو ... 1911


أخذت ( كارسافينا) تربط حذائها في عجل لتعبث بأناملها في كرانيش فستانها البالريني الهش .... المرة الاولي التي ستغير أسلوبها تماما في الرقص لتغدو فيما يشبه الدمية ... ربما دمية حقيقة ... تشهق ببطء وتخرج الزفير في هدوء ... تندفع بسرعة عبر المدخل اليساري للمسرح ... تري نيجينسكي وهو الدمية ( بتروشكا ) الذي يقفز في الهواء أربع دورات كاملة وينكب علي أرض المسرح بلا ضوضاء ... تتواري ( كارسافينا ) وراء أحدي الاكواخ في يسار المسرح مراقبة ( بتروشكا ) الذي تكوم علي الأرض برأس مطاطأة ... بتروشكا الدمية التي تفتحت فيها الحياة فجأة وأفقدت صبر الاوركسترا الذي يحاول الحاق بحركاتها المحمومة الهيستيرية الحية بشلال شيطاني من النغمات المتعاقبة وضربات هائلة علي الترومبيت والحصيلة ضوضاء رهيبة تنسحب ببطء لدي أنكفاء بتروشكا علي أرض المسرح ... وكمن وهبته الحياة حدسها ... يرفع بتروشكا رأسه ناحية يسار المسرح شاعراً بأحدهم يراقبه ... يتملك كارسافينا الخجل من أختباءها فتخرج من تواريها برقصات دمية خجول محاولة تقليد بتروشكا ... والاخير يرقبها ويشعر لأول مرة من هبوب ريح الحياة عليه بخفقات قلبه تتوالي ... أهو الحب ؟ .... يهب نيجينسكي ( بتروشكا ) واقفاً ويرقص كما لم يرقص أبداً .. يدور ليلتحم بالهواء ويكسر زوايا الأستحالة وأوركسترا سترافنسكي تجن معه ...

.... فاسلاف نيجينسكي ... راقص الباليه العبقري الروسي الذي غير كثيرا من اسلوب رقص الباليه .... .... بعد هذا العرض بعرضين يرجع للقراءة وينشغل مجدداً في أفكار حول التطور .. تلك الروح السامقة التي ترتقي بالفوضي لحيز النظام ... الصدفة .... لماذا لم ينتحر داروين ؟ .. لماذا حتي لم يجن ؟ ... الفيزياء والخمر والحشيش وعقاقيره صارت بدلاً لروحانية الدين الذي لم يعد كالسابق في ذهنه ونفسه ولكن طالما فقدت اليقين بوجود آلهك فأنت لن تستطيع أن تدعو ليلاً قبل نومك ! ... ذلك الارتياح النفسي .. أتعلمه ؟ ... ربما هو منوم أيضا لعلاج الأرق ... يااا رب ... أما زلت حياً بعد كل ما كُشف عنك من وهميتك ؟ ... أظهر الآن ... تجليَ ... أو أنك لن تعبد في هذه الارض أبداً ... يهمل التمرينات ... لم يعد يمارس الرقص أمام المرآة حتي ...يشرب كثيراً ... يخلط بين احلام لأدمغة عديدة ... آه ... النشوة ... اللذة يسيرة ... والحيرة كثيرة ... يشعر بالحلم بين حركة يده وهو يضع هذا ويأخذ هذا ... ينهض كالطيف من مجلسه ويتناهي مع المرآة بعد أنقطاع دام ليالي ... يلوي نصفه الاعلي متذكراً دوره في الباليه السابق كدمية ... يعلق يداه في حبال وهمية .. ك دمية ...( رقص تكسيري لمن يفقهون) ... في الاحلام يتلاعب اللاوعي ( اللاشعوري ) بالاحداث والذكريات المنسية أو المكبوتة ولكن بعشوائيته هو ... اللاشعوري ... أنت ربما تستمع بالحلم رغم شعورك بأن ذاك الحلم كان ليصبح أجمل لو تُركت أحداثه ليدك ... ربما كمُخرج للحلم ... كان ذلك ما يدور برأسه وهو يرقص في حلم ( فوق شعوري ) ...وليس ( لاشعوري ) ... حلم تحت التحكم ... لذة الحلم في نشوة الأرادة .....ينقلب علي سريره ثملاً .... كل الافكار التي راودته في صباح اليوم التالي كان تتحدث معه وفيها عن الانسان ....ذلك الجنس الكئيب المربوط في قدم الزمن ... النظام ... النسق .... أيامه القادمة ستشهد بالطبع مزيد من الأنسحاب الأجتماعي والزهد بل الضجر في الأختلاط بالناس ... حتي اللاشعوري صار صامتاً ... لا أحلام أو حتي كوابيس ...بوادر سكيزوفيرنيا ( فصام ) تداهمه مع تخشبات تذكره بعرضه الاخير وهو يلتبس رداء الدمية بتروشكا .... ينكفأ علي نفسه داخل منزله ويرسم علي الحائط رسوم هيولية قابضة غير مفهمومة ... ينتهي الامر بانهيار عصبي عام 1919 .... تشخص حالته كفصام حاد وتأخذه زوجته للعلاج في سويسرا علي يد النفساني (يوجين بلوير ) ويتنقل بين المصحات لسنوات حتي توافيه المنية عام 1950 ويدفن في باريس

* * *
أنهيار الانسان الذي وعي فجأة أن عليه الحياة كما يريد

* * *

أندرية بريتون.... البيان الأول للسوريالية كحركة أبداعبة جديدة ... 1924 ... بتصرف
.... ( سأكون مثل نيجينسكي الذي أُخذ العام الفائت إلي حفلة باليه فلم يتعرف علي نوع العرض الذي شاهده ... سأكون وحيداً .. وحيداً جداً .... في نفسي ...لا آبه لجميع باليهات الدنيا وما عملت وما لم أعمل )

يستمر أندريه في نقده الشديد للمدرسة الواقعية في الفن فيقول في البيان : لطول ما يدوم الأيمان بالحياة ... بأكثر ما في الحياة قابلية للزوال ... أعني الحياة ( الواقعية ) بالطبع ... ينتهي هذا الإيمان إلي الضياع والأنسان هذا الحالم النهائي .. المتزايد سخطاً .. يوم بعد يوم علي مصيره ... يستعرض بعناء شديد الاشياء التي سيق إلي أستعمالها والتي نالها بتراخيه او بجهده دائماً ... أو تقريباً ... لانه وافق ان يعمل أو علي الاقل لم يأنف أن يجازف بحظه (بما يسميه حظه) ... التواضع الكبير هو الآن قسمته ... أنه يعرف أي نسوة امتلك وأيه مغامرات مضحكة سلك .. لا أهمية عنده لفقره أوغناه فهو لا يزال من هذه الناحية الطفل المولود لساعته ....واما رضي النفس فأسلم بأنه يتغني بسهولة عنه .. فإن بقي لديه بعض من وعي فليس له حينئذ غير أن يلتفت لطفولته التي تظل تبدو له ... رغم أفساد المربين له ... مليئة بالفتنة والشغف ... هنالك ( في الطفولة) يفسح له غياب كل قيد تصور حيوات عديدة له مسرودة معاً .... ويترسخ في ذلك الوهم .. ولا يريد أن يعرف من بعده سوي السهولة الوقتية ...في كل صباح يذهب الاطفال للمدرسة دون قلق.. كل شيء قريب ومنظم حتي ان أسوا الظروف المادية ممتازة ... الغابات بيضاء أو سوداء ... لا يهم ... ولن ينام أبداً
وليحاول فيما بعد ..بنزوة أو باخري أسترجاع ذاته ... إذ يشعر بأفتقاده شيئاً فشيئاً جميع موجبات الحياة .. وإذ هو غير قادر علي مجابهة ظرف أستثنائي مثل الحب ... ذلك أنه غدا بجسمه وروحه أسير ضرورة لا يحتمل أن يصرف النظر عنها .. جميع حركاته سيفتقدها الرحب وجميع أفكاره سيفتقدها المدي ...لن يتمثل مما حدث له أو قد يحدث غير ما يربط تلك الأحداث بالجم من احداث شبيهة ... أحداث لا يسهم فيها ... أحداث خطأ !! ... أيتها المخيلة الغالية ...إن ما احيه فيكِ أنك هو أنك لا تغفرين ! ... يبقي الجنون ..( الجنون الذي يُحبس كما يقولون ) .. الكل يعلم ان المجانين ما كانوا ليحجزون إلا لأفعال قليلة يدينها القانون .. وأن حريتهم ( ما يُري من حريتهم ) خلا تلك الأفعال لا يمكن أن تكون موضع مس .. اما انهم بنسبة أو باخري ضحية خيالهم ؟ . فانا مستعد للاعتراف بذلك .. بذلك . بمعني أنه يدفعهم إلي عدم التقيد ببعض القواعد التي يشعر بها الجنس البشري ... وأما نجاوي المجانين فقد امضي عمري في أستجرارها .. فهم أناس ذوو صدق دقيق وطيب سريرة لا يماثلها غير طيب سريرتي أنا .. وقد وجب أن يذهب كولومبوس مع مجانين ليكتشف أمريكا وأنظروا كيف تجسد ذلك الجنون ودام ... ليست خشية الجنون بالتي ستجبرنا علي إبقاء راية الخيال منكسة

يستمر بريتون في بيانه للسوريالية كواقعية خارقة مدخلاً ربما لاول مرة ( اللاشعوري ) كقيمة خلاقة محاولا اللحاق الاخير بقافلة الفكر الانساني ومنتوجه الادبي والتشكيلي و الفلسفي ...اللاشعوري وممثله الأزهي والأول ( الاحلام ) كان علي موعد بفضل شروحات فرويد عن دلالات الحلم وأرتباطه بالذات الأنسانية ... كان الحلم علي موعد بالفكر ...يقول أندريه بريتون : كان فرويد علي غاية الصواب حين صرف بحثه إلي ( الحلم ) فمن غير المقبول حقاً أن يظل هذا الجزء العظيم من النشاط النفساني لا ينتبه إليه إلا بمقدار

من اللحظة التي يخضع فيها الحلم لفحص منسق والتي يتوصل فيها بوسائل مؤكدة إلي تعريفنا بالحلم في تمامه ... وهذا يفترض تدريباً للذاكرة يتناول أجيال.. ولنبدأ مع ذلك في تسجيل الوقائع البارزة ..يمكننا لحظتها ان نأمل أن الغوامض التي ليست غوامض ستخلي المكان ( للغامض ) الاعظم .. أنا مؤمن بالحل المستقبلي لهاتين الحالتين بالغتي التضاد - ظاهرياً فقط - التي هما ( الحلم ) و ( الواقع ) في نوع من واقعية حالمة ... واقعية خارقة ... واقعية مطلقة ...سوريالية

sur - reallism

يروي عن (سان -بول -رو ) في القريب أنه كان عندما يذهب إلي النوم كل يوم .. يأمر بتعليق لافتة علي باب منزله كُتب عليها ( الشاعر يعمل ) .....الشاعر يحلم

Saturday, November 28, 2009


خلخلة


أحزان واعية


====


الحُلم .... في ذلك الوقت لو جاز تسميته بالوقت لم أكن أملك غير جنيه واحد ... وفكرت في شراء شيء بنصفه وترك النصف جنيه الباقي لأي طاريء ... أي طاريء سيجدي معه نفعاً نصف جنيه ؟! .. لا ادري .. تقافزت عيناي بين أنواع الحلوي والرقائق الشيكولاتية المتنوعة فوق الفاترينة البارزة من مدخل المحل وصاحبه الاشيب يرقبني ... لم أجد شيئاً يثير لعابي لدرجة غادرت المحل كالطيف وأستقررت أمام محل آخر وأتمني أن أكون قد أشتريت لمباداااا بالشيكولاااتة .... هل كنت أعلم أنها هي صاحبة المحل تلك الفتاة التي رافقتني طيلة الحلم ... أم أنها ليست هي من الأساس؟ ... المهم أنها أخذت مني الجنيه وزاولتني قليلاً بعدم اعطائي النصف جنيه الباقي وفي النهاية أنصاعت لي وأخذت منها نصف جنيه نحاسي أصفر .... أتركها واعداً أياها بعودة قريبة لا أدري معني أقترابها ... وأنظر يساري وكما لو سحبت الارض من تحتي سحباً ... أري صديقي المقرب يحمل عارضتي ( عربية بحمار ) لا أدري أين ذهب حمارها ...يحمل العارضتين الخشبيتين المتصلتين بالعربة وعجلتيها المتآكلتين وعلي وجهه ملامح انتشاء عجيبة ... يلقي بالعارضتين فوق ( كبوت سيارة ) تبدو وكأنها هيونداي النترا ... يحاول آخر لا أعلم من أين ظهر ولا من هو ولكن في منطقية الحلم يبدو وكأنني أعرفه كصديق آخر وإن كان غير مقرب ... يحاول الآخر منع أرتطام العارضتين الخشبيتين بالسيارة وعلي وجهه إمارات أستياء من فعلة صديقي المقرب ... ترتطم العارضة بكبوت السيارة بلا ضجيج ... يهرول صديقي هارباً بطفولة بعد فعلته المشينة ... تنتهي الحادثة ونسير أنا والصديق المجهول الغير مقرب في صمت يحدوه صمت ....يبدو وكأنه يلتمس مبرراً لفعلة صديقي المقرب ... أبدأ بالحديث


شكله كان متغاظ منك أوي -

أنظر له وأجد أبتسامة خابية ساقطة قد تعني التساؤل اليآس : - وكده غيظه خلاص أتفك ؟


أتحف ( سوسير ) العالم بأفكاره حول اللغة وحقول الدلالة بين المعني الذي يظهر بين الدلة الملفوظة أو المكتوبة ودلالاتها في الذهن الأنساني .. المعني لربما يساوي الدالة بسطاً علي المدلول مقاماً في تبسيط رياضي قد يسفه من قيمة الدالة أو المدلول ولكنه يضع قاعدة علمية لسانية غير مسبوقة تلاعب بها كثيرون منهم ( لاكان ) عندما أهتم بتضخيم بسط المعادلة وهو الدال علي حساب مقام المعادلة أي لمدلول ... الدالة اللغوية الملفوظة أو المكتوبة لدي لاكان هي التي تصنع المدلول الذهني الخاص بها .... الدالة هي العلامة الاكبر كرسالة ادجار آلان بو المسروقة التي يتلاعب بها النص بين تعدد دلالاتها بين أطراف القصة من الوزير والملكة ورئيس الشرطة ... المدلول الذهني ذلك اللامتناهي ربما لأي دالة هو من يتحول ربما لدالة جديدة لها مدلولها الغير مستقر في لانهائية للدال والمدلول سوياً ...


عندما صحوت من نومي كنت كالتائه الأشعث لا أفكر في الحلم وربما كنت أفكر في أي شيء آخر ولكن هناك من الاحلام ما يلتصق بالذهن لغرابته وغرابة معناه ودلالة ذلك المعني ... كتابة الحُلم كنص ليس بالامر الصعب اذا تذكرت جوانبه الاهم ... لا أستطيع الجزم بأنه هناك من يستطيع تذكر إي حلم بحذافيره ولكن يتذكر الحالم الرموز الاهم فالأقل أهمية في عشوائية منظمة للذاكرة ... صديقي المقرب هو دالة في الحلم واللاشعور ( اللاوعي كما يدعوه البعض ولنا في هذا ملاحظات ستأتي لاحقاً )... ذلك اللاشعور ( اللاوعي ) المبني كاللغة في أراء جاك لاكان ... اللاشعور مبني كاللغة ... فرويد حدثنا عن لغة الاحلام التي تشبه اللغات التصويرية القديمة كالهيروغليفية والصينية ولاكان يقتفي أثر فرويد بل ويتخطاه ليصف اللاشعور والذي أحد وسائله الأحلام بأنه مبني تماماً كاللغة بصفة عمومية .. قد يستغرب الحالم من أحداث حلم ما ولكنه رغم هذا عندما يتذكره فإنه يجد بعد إجهاد قليل للذهن بأن لحلمه دلالة حتماً في عقله الواعي ورموز حياته المباشرة الواعية ... أنا لا أستغرب أني حلمت بصديقي ولا بالعربة أم حمار ... لا نهائية الدلالة وتوليدها لمزيد من الدوال والتي بدورها تولد دلالات أخري وتلك الدورة اللغوية الذهنية المركبة تظهر أكثر ما تظهر في الأحلام ...و في الكتابة ... كحاصل من حواصل اللغة التي يولد الانسان في كنفها ... نحن نولد في عالم رمزي من اللغة ... أين سمعت هذه الكلمات من قبل ؟ ... يبدو لي الامر مألوفاً ... ديجا فو ؟


Monday, October 26, 2009

جلالة الملك : لاشيء
*** *** *** ***


عن طرق لم تكن قط مُعبدة وصارت ناعمة لعجلات السيارات والدراجات و غيرها .... لم أكن وحدي حتي أظن أنه ربما الجنون الذي انتظره تلك الايام قد بدأ نوباته بهلوسة بصرية ... دراجة نارية فائقة مما يدعونه ( سوبر بايك ) ، راحت تزمجر بوحشية عبر طريق البحر بلا قائد ... نعم بلا قائد ... لم أراها وحدي ... المرة الأولي شاهدها وهي تأكل طريق البحر أحد أصدقائي وأيضا المارة شاهدوها والدهشة تعلو الوجوه ... ( متستغربش من حاجة) رددت في حسم هزلي أمامه العبارة مفسرا تمرد الآلة علي صاحبها الأسمي والأرقي .... الانسان ... ربما وصل لحدود مطالبة الآلات بحقوق مدنية كأقلية واعية لها حق الحرية والأختيار ... ( والغريب يا جدع أن السوبر بايك دي ... اللي من غير سواق ... عارفها ؟ ....مكنتش بتظهرإلا عالبحر ... شارع البحر بس ... شفت واحدة زرقة غير البيضا في أحمر اللي شوفتها معاك ) ...
أسكندرية .... الثانية بعد منتصف الليل ... مقهي ( السيد العربي ) ... في نهاية شارع 45 من ناحيته القبلية بالنفق المودي لناحيته البحرية .... أتأمل الجالس علي بُعد مترين بجانبي وهو ينقر الحصان الخشبي فوق رقعة الشطرنج بعصبية



... مكنش أكل البيرأ من الأول بأة ... طالما عامل لعيب -



أتأمل لفظة البيرق ... البيرأ .... وأتخيله الآن وهو الغائب المغُتاب العامل لعيب .... ثرثرة مع رفيق الجلسة تتفرع إلي الأنترنت والمشاعر التي قد تولد بين ولد وبنت خلال الانترنت والفيسبوك والشات وأنه ربما قصة حب افتراضية ينبغي عليها الاشتعال قد تنتهي لمجرد انقطاع النت عني لمدة يومين ... ريم ، فاكرها ؟ ..... آه وربنا كانت لسعة بنت لسعة


.... والآن ... ماذا عساك فاعلاً ؟ ... تنتظرها ... وتنتظر الحب ... وكراهية القواعد تهدر بداخلك كالبحر .... والله يزداد كسلاً هذا الشتاء .. .. والطمأنينة الوحيدة أني ما زلت أضحك ..... وماذا ؟ ... هه؟ .....


** ** **


في االيالي الدافئة التي تدور فيها النجوم حول رأسي




... أرقب الناس ... أشعر حيرتهم




كان يقول لي وأنا أتقلب في فراشي الناعس : آآه اللذة يسيرة والحيرة كثيرة




... حيرة من يعرف كل شيء




وأنتي هنالك تنظرين ... وأنا هنا أنظر




الصدفة التي جمعت الفراشات حول طفل جميل ... أميرتي ... لا تتكرر مرتين ... الصدفة ! الصدفة

** ** **
العنوان مقتبس بترجمة من أغنية
metallica ... king nothing

Tuesday, October 06, 2009



( فقط كفأر هزيل قرر أضراباً عن الطعام إنتصاراً لفئرانيته )


مصمماً علي الكتابة


غير منتوياً لفصل بين ذاتيته والموضوع


مائت المشاعر ربما ... ربما مليء بها قيد

انفجار ... لم يستطع التمييز


آآه .. أنها الكآبة واللامعني مرة أخري


ضجر الأشياء الباهتة


... أأنهي كل هذا ؟


أم أعتبره فصلاً آخر من فصول حكايا الملل


... التي حقاً سأمتها
* * *
العبارات علامات رمزية تحاول إخفاء ما نحاول نحن أعلانه .. الأفعي الباصقة للسُم تركز محتواها في عين ما أقترب ... لا تقصد الإيذاء .... وأنما هدفها الدفاع
تُري ! لأي عين ستبصق عباراتك ؟
* * *

Saturday, August 15, 2009


كي أراكي ويراكي هو


ولد في الرابع من عباءة


،،، ولكي يتساوي الطرفان كان ما كان ،،، أبحر لجبال الذهب


حيثما أختفت الأثارة ،،، كيف صارت جباله باردة ؟؟


لا ،،، لم يستوقفه شيء في طريقه ،، فقد أخذ في وجهه وجهته سيراً وتفكيراً


،،، يتردد السؤال في عقله فيعقد حاجبيه عجباً


أختر الاجابة الصحيحة أو أشد الأجابات صحة : في مضمار البووووم وسيناريو أنفجارات التجديد :-أختر


(1) هنالك من سيعقل وستحدث البووووم


(2) مثل أعمي يجلس بجوار سائق سريع متهور سينتهي سيناريو أحلام المجنون


(3) الصدفة تحدث في المقادير الكبيرة ،،،، فلا تقلق وقُر عيناً

Saturday, May 23, 2009


دوار البحر


=====


انكسر سيفي واعوج درعي ومات فرسي


البلل الدموي أستشعره ... أشتمه منسرباً بين مزق ثيابي


حسبت زمناً ان الدُمي وان نطقت ... فهي دميً


لا تحمل نصلاً ... لا تحارب ... لا تستهدف


الآن فقط ... وبعد سفكي دماءها ونزيف كالنهر يعتريني .. يترك أثراً علي رماح صحراء الكريهة ... يترك رائحته الصدأة


اخاف ان يقتفيني عسسهم الليلي


.... أذن ... لا أمل قريب في نجاة


سأسجي جسدي الدامي فوق رمال الفلاة


... وقبل فقدان حتمي لوعي ... أنتظره


ألعق دماءي المتخثرة بين اناملي ... طعمه الاحمر يذكرني كثيراً بموطني .. البحر


...تري أسيأتي من يقفل بي رجوعاً ... ام ؟


ام اني دلفت عراكاً خاسراً في صحراء الدُمي ؟


أهي آخر سؤالاتي ؟ ... أم انه فقط ذاك الدوار النازف لبحر هجرته ليهجرني


=======


( دو ساد ) ...


الماركيز يسقي زهور ( رينيه ) نبيذ احمر .. لترقص رينيه ... ويرقص الزهر مع نمنمات الريح


======

pinocchio by sara christiina