Monday, June 16, 2008


سلالة الحائرين . . . . .حائية . . . . رائية



ادعاء نبوءة



--------



ترتج موسيقا جيتار كهربي ودراميرز يفر جنوناً من جسده النصف عاري . . . .القاعة لم تكن سوي منزل صدأ أغتالته مرتزقة الوقت




كم كان قاسياً أن يسقط من علياءه ليستقر طيناً . . . .طيناً بلَلته حبيبات العرق . . . . وحلاً لزجاً . . . بل قل مجداً . . يا لخيلاءك يا هذا




فلنبدأ



نقرات خفيفة علي سطح الميكروفون الأحدب للتأكد من ان للصوت والكلمات مسار نحو أذن الحاضرين . . .أبتسامته المخادعة التي لا تكاد تفارق شفتيه . . . عيون الجالسين المشدوهة . . . عابثاً بجلدة أذنه اليمني بدأ حديثه


حاء .....راء حري بك أن تتحر حريتك يا حاضر الغيب _



مستكملاً



راء ......حاء رحي الرحابة راحت بروحي فحضر الموت باسماً_



كاشفاً عن ذراعيه الأقوي


أحمد عبد الحي شاب مصري سكندري في ربيعه الخامس والعشرين تخرج من كلية الأداب قسم اللغة العربية ليجول

في شوارع الأسكندرية باحثاً عن عمل . . .لم تك لديه موهبة التدريس وبالتأكيد لم يكن يتذكر سوي بعض الأبيات الشعرية الميتة وبعض

أسماء أساتذته في الجامعة . .راوده حلم ان يقف أمام تلاميذ وتنهال عليه اموال الدروس وينتفخ جيبه الفارغ..... ولكن لم تكن لديه هذي الموهبة كما كان يطلق عليها ...الموهبة


دارت الأرض دوراتها . . .أحمد الان يزعق علي فرشته وقد تراصت عليها الأحذية النسائية الرخيصة . . . بعض الفتيات والنسوة يبحثون بنهم عن ضالتهم ورجل يحمل طفلته الناعسة منتظراً زوجته . .



من اللاأين . . . . .تبرز سيارة شرطة تتبعها عربة نقل محملة بكراسي وشماسي وبضائع غير متناسقة وبعض البهائم البشرية اللذين لم يتمهلوا لوهلة بعد أمر الضابط الطفل المتأنق أن يعيثوا فساذاً بين الباعة الجوالين وينهبوا بضائعهم . . . . .أزالة . . . شتائم وسباب وركلات وتلطيش ولكن تنتهي الليلة بعبد الحي قافلاً الي منزله في ذات الليلة قبل أذان الفجر بساعة أو يقل . . . .فين ميتين أم المفتاح ؟؟




دارت الأرض كالعادة دوراتها . . . . ليال عريضات من الحشيش والبيرة والترامادولات المتنوعة والأبتريل والأموتريل و الأنفرانيل واللكسوتانيل والبحر والرمل والشتاء ويا ليل يا باشا يا ليل أروي العطاشي يا ليل . . . . يا أبو الغلابة يا ليل




احد جلسات الكيف المشتعلة



يا عم عبحي متشغلشي بالك يا بالموضوع ده تاني . . . أحنا أخوات يا جدع _




أبتسامة بلهاء أرتسمت علي وجه عبد الحي و أيماءة أن أشكرك . . . . يبدو أن عبد الحي قد روي لنديم الليل والكيف حكايته مع الزمان . . . ويبدو أن ذاك النديم كانت له بعض العلاقات مع اخرون يسهلون السفر لأيطاليا عبر الساحل الليبي



انت حتنزل من المركب الليبي علي جزيرة قريبة من كومو . . . وانت أسكندراني . . . يعني عيب . . .السمك يغرق واحنا لأ هههههه _



باي يا بحر . . . يا بحر بااااي



ثلاثة أخوة اكبرهم في الخامسة من عمره وهو عبد الحي . . . راحوا يعبرون طريق البحر مع والدهم ووالدتهم . . . عبد الحي أكبر الأخوة والزعيم الروحي راح يردد . . . باي باي يا بحر . . . يا بحر بااااي وهم يرددون . . . . ربما كانت تلك زيارتهم الأخيرة للأسكندرية قبل أن يقيموا بها أقامة دائمة ويتركوا أبو حمص . . . هل كان ثمة علاقة بين باي با بحر والعزال الي الأسكندرية وترك الوطن ؟؟ ..............أفكار متضاربة راحت تجول في عقل عبد الحي . . . أنها المرة الأولي التي يتذكر فيها ذاك المشهد البعيد وباي يا بحر ومسكنهم القديم في أبو حمص . . . . . . هل لأنه سيترك الوطن مرة أخري ؟؟ . . . . هل نودع بحر لنلقي بحر اّخر؟؟؟



باقي كيلو واحد يا جدعااااان . . .قائد السرب راح يحمس من خلفه _



الوهن . . . أين مرت تلك الكلمة من قبل ؟؟ . . .أنها تمر الأن فوق كتفي لتغزو ذراعي




لماذا أشعر براحة لم أشعرها من قبل ؟؟


لماذا لم أنزعج؟؟ . . . أنا حتي لن أنادي الباقون لنجدتي . . . . سأستمتع بغرقي وحيداً


المياه كلها بلون الغرق




باي يا بحر . . . يا بحر بااااي



الموت حضر

--------------------


صمت مهيب تخجل له الأذن .... سرير بمرتبة عالية سميكة مرنة تشكل مع جسمه الأفعواني نموذج فريد لحفرية بشرية . الغطاء ايضاً قد صنعت منه ساعات الحلم والنوم العميق موجات تراكمت كموج فوق نصف جسده وتركت النصف الاخر عارياً . . . .زنة التكييف لم تجرؤ علي اختراق صمت الحجرة بل أضفت عليه بعد زاوي يحس ولا يسمع .... علي طرف السرير قطة شيرازي هائشة الشعر مكومة ونائمة كصديقها .... الأبرة والخيط ...أتخذوا موضع جانبي من منضدة أنيقة زجاجية قد استعملهم بالتأكيد احد من قبل ولربما كان ذلك الحالم النائم ... يتلاعب الهواء احيانا حتي في تلك الغرف المغلقة ..لا أعلم تحديداً سبب لذلك ...لعله التكييف الذي يصنع لنفسه تياراته الخاصة التي قد يبتدع فيها تيار هوائي رفيع يحمل علي الابرة أن تدور حول محورها وتنزلق عبر الزجاج لتهوي من عليين الي أرضية الغرفة العارية وتصطدم مع هذا البلاط الرخامي المبهر و... و....لحظة أرتطام
كخلق جديد وأوتار فائقة كان صوت الارتطام ... رنة صرصارة صنعت من صمت الغرفة تمهيد لبداية كونسرت موسيقي يبدأها عازف جيتار كهربي محترف ... يحمل النائم جفنيه ببطء لاعلي ... و ... و

----------------------

أتتحدث عن الحجيم ؟؟_

بهدوءه المميت أشار نحو رأسه و أنفجر ضاحكاً

هنا الحجيم _


أبتسمت بدون أن أنظر له ثم نهضت مودعاً أياه . . . . غداً ألقاك . . . . لم ينهض ليودعني وأكتفي بأشارة شاردة مرحة مضيفاً


يا خوف فوءادي من غدي_


انه هاجس النهاية . . . . ذلك المعني الأنساني الرفيع


بقدر ما ينحو الوجود منحاه العضوي وغير العضوي نحو تثبيت الحياة وحركيتها نلمح شبح غرائز الموت تقف شامخة شموخ حديث العهد امام غرائز الحياة . . . . . حداثة العهد هنا لربما من قبل سيجوند فرويد بقليل لتنتهي أو قل لتبدأ حداثتها مع البنيوين وما بعدهم فوكو ودريدا والحاج محسن العطار


والأن . . . .فلأحدثكم عن تاريخ وادي حضرموت . . .


وعن أشتياق الرمل لموج غائب


وعن الذئب العجوز المماثل جينياً لذاك الذئب العقور الذي قتل ( ستفين لودي ) المهاجر الأسكتلندي وصاحب مزارع الخيول وراعي البقر الأمريكي . . . . . لا . . . . كل ماسبق هو تكرار بعد تكرار . . . سأنحو ناحيتها . : أعيرني أنتباهك هذه المرة . قد تكون تلك فرصتي الاخيرة كي اخبرك بأن عقلي يأكلني . . .البارحة لم أستطع أن أري اصابعي - يبدو ان اصابعي اول ما أجترأ عقلي أن يقتات عليه



اما زلتي تنتظرين ؟ أم زال عنكي الانتظار ؟ أما زلتي تتوقين الي ملمس طيوفي الغزيرة السائحة في دروب جسدكي ؟؟ أترين كم السماء بعيدة وكم البحر عميق وكم الروح تضيق ؟؟ أما زال الشتاء يغزل لديكي أحلام الفرار ؟



أذن فلتعيريني أنتباهك تلك المرة . . . . . ثلاثتنا . . . أنا وأنتي وأمل سنجتمع في حجرتي التي دهنتها بلون الليل وزينتها بنجوم أختلقتها

كنت قد حكيت لصديق الطفولة أمل دنقل عن أسطورة البحر السكندري وعن عشقه لفاتنة تلتفح الموج غطاءاً في الشتاء . . عشق البحر الفاتنة . . .كل ليلة يناديها كي تخرج عارية وتركض مجنونة نحو الموج المهتاج . . . يحتضنها البحر بذراعين من زرقته الظلماء ثم . . . ثم يلقي بأشلائها الي الشاطيء ليعشق فاتنة أخري . . . . .يحدث هذا كل ليلة قمراء الي ان يبعث الحي القيوم بفاتنة بنهدين من زجاج تكلم البحر سبعة ليال قبل أكتمال القمر . . . وفي الليلة القمراء . . . سيغرق البحر كل الأحياء . . . وتقترب الشمس فيذوب البحر بخراً


والأن . . . سأتركك مع أمل دنقل في حجرتي الرمادية ليوضح لكي كيف أني أنا البحر . . . وأنتي أحدي الفاتنات . . .هل بعثك الحي القيوم ؟؟


هل ؟؟ . . . سنتناول هذا فيما ألقاكي في الليلة الماطرة القمراء



الأن أسترخي وأنصتي حبيبتي الي مبعوثي . . . أنا البحر


اعشق الاسكندرية


والاسكندرية تعشق رائحة البحر


والبحر يعشق فاتنة . . . في الضفاف البعيدة


كل أمسية تتسلل من جانبي . .تتجرد من كل أثوابها


وتحل غدائرها


وتخرج عارية في الشوارع تحت المطر


فأذا بلغت حافة البحر . . .ألقت بفتنتها في سرير التنهد والزرقة


أنطرحت في بناءته الرغوية . . . وانفتحت تنتظر


وتظل الي الفجر ممدودة كالنداء


مشدودة كالوتر


وتظل . . . وحيدة


******


قلت لها في الليلة الماطرة


البحر عنكبوت . .وأنتي في شراكه . . . فراشة تموت


فأنتصبت في خفقان الريح والامواج


نهدان من زجاج . . . وجسد من عاج


وأنفلتت . . وأنفلتت مبحرة في رحلة المجهول فوق الزبد المهتاج


ناديت ما ردت . . .صرخت ما ارتدت


وظل صوتي يتلاشي بتلاشيها . . وراء الموجة الكاسرة


خاسرة خاسرة . . .أن تنظري في عيني الغريبة الساحرة


أو ترفعي عينيكي في الماسة التي تزين التاج


****

لفظ البحر أعضائها في صباح أليم


ورأيت أظافرها الدموية تتلوي علي خصلة ذهبية


فحشوت حراجها بالرمال


وادفئتها بنبيذ كُرم


وتعيش معي الأن . . .ما بيننا حائط من وجوم


بيننا نسمات الغريب


كل أمسية تتسلل في ساعة المد


في الساعة القمرية


تستريح علي صخرة الأبدية


تتسمع سخرية الموج من تحت اقدامها


تتصاعد من شفتيها المملحتين. . .رياح السموم


تتساقط ادمعها في سهوم


والنجوم


النجوم الغارقة في القاع تصعد


تصعد واحدة بعد اخري . .فتلقطها


وتعد النجوم


في أنتظار . . . الحي القيوم
















Tuesday, January 22, 2008




من تعاريج اللاوعي . . . . . . .2



=======



عيد ميلاد شمس غير أرضية


======



من هنا أو من هناك . . . . خانه اّنه ام حاضره ام ماضيه ؟ ؛ أقترفته السوابق . .داهمته اللواحق . . ليس ثمة فارق ؛ اذن من يجرؤ الاّن بأتهام هذا المفصوم بقصدية القتل . . . هذا المتلون بألف لون قد تواجد في أمكنة عديدة متخذا أشكال غرائبية خلال أوقات متزامنة مثيراً دهشة وتساؤل كل من شاهدوه ؛ انها نفس الحيرة التي تدنو عندما يتساءل الرب وهو يقينا يعلم الجواب والا ان لم يكن يعلم لتساؤله جواباً فما قيمة جلوسي علي مقعدي الكهربائي هذا ؟ . . هل اتي علي الأنسان حيناً من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا ؟ . . .أنه لعمري لسؤال كثيف عميق الغور ؛ وبغض النظر عن الأنسان فالشمس اليوم مشرقة وليلاً سيكون القمر منير والشجيرات الباثقات سيبلل أوراقهن الندي. . والبحر سجادة الليل الذائبة ؛ ودوماً ما نبحث عن أجوبة . . . مثلاً أخبرني أنت هل الانسان أصله قرد أم جلدة حنفية ؟ و . . و . . .يهتز الزلزال الموتورولي ليقطع حبل خواطري المهتريء أصلاً . . . ألتفت سريعاً لأجده أحد أصدقاء الشتاء السكندري كأنما يخرج برأسه من شاشة التليفون مبحلقاً بوجهي العاري من الانفعالات . . . . ألتقط التليفون ؛ تتجه أبهامي نحو مفتاح الاجابة ليتوقف زلزالي الصغير عن الاهتزاز . . . يبدو انها مجرد رنة وليست اتصال ؛ الآن اعاود تصفح وتتبع تلك المقالات عن ( القاتل المتسلسل ) . . .وللتوضيح فأنا من الفاشلين في تذكر كيف وصل بي الحال أن أجد نفسي جالساً أقرأ مقالاً عن ( اد هربرت ) القاتل المتسلسل الذي كان يضع وردة حمراء بين شفتي كل فتاة عذراء يقتلها شنقاً . . .رائق المزاج يا سيد هربرت . . . ولكنني لست مثلك ؛ أغلق الكومبيوتر و أقترب من زجاج النافذة المغلق لاري الشارع الخالي من البشر ؛ انها تلك الساعات الشتوية التي تستجدي فيها أن الطريق ان يخرج من باطنه أحد السائرين . . ليس لسبب الا لأراقبه من خلال زجاج النافذة . . . . يزداد عواء الريح بالخارج ؛ أفكر في الخروج لشراء سجائر ولكن . . يأتيني الرد الفوري بصرصرة تحذيرية من الريح . . .ان لم يكن من الموت بداً فمن العار أن أموت جباناً ؛ أو بالأحري فلنقل ( خرماناً ) . . . . . ما زلت أذكرك صديقي في تلك الليلة الحلم التي اختلطت فيها دخانها الأزرق بسحابات وطيوف الشتاء السائحة وانت تقف نافشاً صدرك امام البحر ؛ غارساً قدمك برماله ؛ وبمسرحيتك الصعيدية الرائعة تتقمص وجه السيد ( كتكوت ) لتعلن أنه بما أني كده ميت وكده مجتول . . . يبجي انا اخاف من ايه ؟ . . جولي يبجي أنا أخاف من أيه ؟ ؛ ولكن ؛ وبكل اللعنات التي تضمرها تلك ال (لكن ) من يستطيع ان يزعم يقيناً ان ليس هناك بدُ أو مناص او مفر أو كل مفردات الأبجدية الهاربة التي تعبر عن فكاكنا من الموت . . . دائماً هناك مخرج من بوابات الموت . . . . أري الحياة احيانا كلعبة معقدة للهروب من الموت ؛ الفرار من التناهي بكل معانيه حتي بمعناه الأجتماعي ؛ وتحت وشاح الفرار من الموت الاجتماعي عبر شبكة علاقاتكم البشرية تستطيعون سادتي الافاضل ايجاد المفر المناسب من ان تموتوا جبناء . تستطيعين سيدتي أن تعيشي كبطيخة سلبية وأنت سيدي من حقك أيضا نيل حياة كريمة كباذنجانة نائمة . . أما عني فلا تقلقوا ؛ فساظل واقفاً امام نافذتي بانتظار ما لا ياتي أبداً . . . . لعلي أجد علي النار هديً . . . . أو افتح عيني - حين أفتحها - لأجد أحداً . . . . و ألا فلأحيا مثل وردتك يا سيد هيدجر . . . أحيا بلا لماذا . . . . .تلك الوردة المحرومة في أعمق أعماقها من الغاية ؛ عسي ان تشرق شمس الوجود الغير أرضية يوما


ولكنني . . . أفكر جدياً بشراء سجائر

Thursday, July 26, 2007


تعاريج من اللاوعي.....1



*************


بينما كنت راكباً الحنطور وأتنحطر كان تلك الدوائر قد بدأت دورانها الأهليلي في فلكها حول رأسي معلنة بداية الخلق لأفكار غير الأفكار ....وكلمات غير الكلمات......أو السقوط في بئر اللاوعي...وكان هذا هو الأحتمال الأوقع. أنظر يميني لأتأكد من قدرتي البصرية لأجد السمراء ما زالت بجانبي وهذا شيئ عظيم.....أنا لم أفقد الوعي بعد......حقيقاً هي مختلفة قليلاً أو كثيراً ولكن ما أهمية ذلك؟؟



هي ما زالت بجانبي وهذا يكفيني لأتأكد من أني ما زلت في صحراء الوعي وتلك الأفلاك الدائرة التي تحاول أخراجي قد فشلت تماما في مهمتها




يا عم فهممممممممممممممي......بكل ما ملكت من عقيرة ناديت ....ذلك الكهل الذي أفني حياته بين رعاية تلك العربة والتي وان زاد عمرها عن الاربعين عاماً ما زلات محتفظة بكثير من رونقها الفرنسي الراقي. واما ذلك الحصان الذي يقود العربة فهو بالطبع ليس فرسها الأول ولكنه بحسب رواية فهمي الثالث أو الرابع...لا اتذكر تحديداً....أطفي الكاسيت يا عم فهمي.............. ينظر لي ببطء فرس نهر عجوز ثم ينظر للكاسيت الذي يصدح بأغنية شعبية تتحدث عن الحناطير والحنطرة ويتمايل معها لثوان ثم يلبي رغبتي

لست أدري لماذا كلما أحببت أن اتأكد من أنني لست أحلم وأن ما يحدث هذا حقيقي أنظر لها.....هي غير جميلة وأن كانت تحمل جاذبية شرقية تذكرك بالهنديات . حتي أنني لا أتذكر أين عرفتها ,هو بالتأكيد خلال الأيام الثلاثة السابقة حين بدأت أحلم وأهذي كثيراً


شايفة البيت ده ؟؟........


أيوه شايفاه......


البيت ده في الدور التاني كان ساكن واحد صاحبي أسباني كان عايش في بلدهم لا بيه ولا عليه لحد ماطقت في نافوخه يزور مصر ويا ريته ما زارها


ليه ....؟.....ليه يا ريته ما زارها ؟؟


مش عارف بأة يعني هو لو مكنتش جه مصر كان سكت.... كنت زمانه عايش في تونس ولا في الصين حتي.....هو كانت دماغه بتحدف علي تعدد ثقافات والبحث عن حقيقة الوجود بمختلف معنايها ولغاتها (أميل علي أذنها كمن يخبر بسر)......كان من النوع اللي مش مستريح وحاسس ان فيه حاجة غلط حواليه.....حاسس بزلطة بتلعب جوه دماغه......الحرية يا جميلتي الحسناء....الحرية...كان أنسان حر أوي


علامات عدم الفهم علي وجهها مع نظرة استنكار لخروجي عن السؤال......تعددية ايه؟؟...وحقيقة وجود ايه؟؟؟.....قولي ليه يا ريته مازراها؟؟


لاحظت أهتمامها بغض النظر عن بلاهتها المعذورة فيها فقررت أن احكي لها.........أنا عرفته أصلاً من حاجة أسمها التبادل الطلابي....التبادل الطلابي ده كان بيجيب طلبة من اوروبا هنا مصر ويودي طلبة مصريين اوروبا لمجرد الزيارة....الحاج آندي بأة كان بيدرس طب في أسبانيا وزي متقولي كده مصدق وجد فرصة لزيارة دولة عربية وظبط الليلة وكتب مصر وجتله مصر


أصمت ثم أسرح في صوت خطوات الحصان المنتظمة فتبادر هي.....سكت ليه؟؟....مش عايز تكمل؟؟


لا لا عادي بس سرحت.....المهم اتعرفت عليه بالصدفة في يوم حر شديد اوي....سألني علي مكان بيع لميه او بيبسي....وديته الكافيتريا واتعرفنا....................خلصت الزيارة لمصر ورجع بلدهم واذ أفوجيء بعد تلات سنين برسايل علي الايميل منه وبيقولي انه جاي مصر, ابن المجنونة جي مصر


أسمع صوت ضحكتها الغير مصطنعة لأول مرة...........وبعدين؟؟


بس.....قرر يقيم في مصر ويتعلم اللغة العربية......وبس.......قعد هنا سنتين وشوية و رجع اسبانيا.........وبس


بس ايه؟؟


يعلو صوتي فجأة........بس يعني بس....كفاية كده ....الشوية دول كفاية النهاردة....آندي أنتحر.....وصلي خبر انتحاره وحطم دماغي لفترة طويلة .....................لما كان بيراسلني كان بيقولي دايما انه بيفكر يموت نفسه وانا طبعا كنت فاكره مش واخد الحكاية جد كده.....بيهيس يعني......ومطلعشي بيهيس يا ..........وانتي أسمك أيه بالمناسبة؟؟


تلاحظ ضحكة السخرية علي وجهي......أسمي أندي


أسمك آندي برضه.....أنعم وأكرم


مع حرف الميم أشعر بالوجود يسحب ليدور في حلقة الحرف ثم يسكب في طرفه .........يبدو أنه نهاية الحلم

Friday, March 30, 2007


الأنسان ذلك البركان....وصديقي الذي بداخلي

_______________


صديقي الذي بداخلي ما زال يهمس ببطء



****************************


ذاك الجبل الذي ظل صامتا طيلة ألف عام أو يزيد.....ماذا يريد ؟؟


****************************


من لغة المزج الزمني لأمكنة الوجود المرئي


.....تألف البركان


من حمم ودخان


*****************


لم يدرك الجبل حينها أن سنوات الغليان التي مرت به لا بد وأن تترك أثرها علي تلك الحمم المستشاطة غضباً والتي وان لم يري حمرتها الملتهبة من قبل فقد شعر بأزيزها داخله واعتمالها بباطنه.........الحمم الزرقاء.......تأتي دائما من قلب الأرض لتفور عند السفح الداخلي للجبل وتعلو رويداً رويداً وقد تصل لجزع الجبل لتصير حمماً حمراء


*******************

من يفسد فيها ويسفك الدماء؟؟


في الليلة الفائتة


......حمل القاتل فريسته المائتة


يهرب بها ليوريها التراب


بعيداً عن عين الناظرين


فسلك طريقه نحو سفح الجبل


والدماء تتساقط من وراء ظهره المحني-تتشربها فاه الجبل الرملي.....وتلامس الحمم الحمراء


يتواري خلف صخرة


يلتقط أنفاسه اللاهثة


يتذكر طفله المحموم....أمراته التي كرهته منذ سنوات ......عمله الذي فقده.....فأسه الذي وجده...... أداته الوحيدة للنجاة


لا ليضرب بها الأرض


بل ليضرب من سرقوا الأرض


يرتعش الجبل لوهلة- ليذكره بأن يسرع الدفنة


يحفر بفأسه الملوث بالدماء العفنة


لا يدري لماذا نظر لأعلي


الدخان يزداد تلك الأيام انبعاثاً


من عين الفوهة الرائية


لحوادث القرية النائية


يدرك حينها أشياء


أن الحمم دماء


وأن الفوهة عين


وأن الدخان أبجدية من غضب.....لزمان مقتضب




Saturday, January 20, 2007

قواربنا التي لا نعلم متي ركبناها
ولا متي تعلمنا كيف نروض شراعها
...نروض شراعها ليس من أجل تغيير الدفة في اتجاه نرجوه
ولكن كي لا يكسر الشراع فنغرق....هكذا تورطنا الحياة
وهكذا ترانا الأشياء...باهتون كدخان سجائري

Wednesday, November 01, 2006

رماديات ما بعد الحريق .....أرض الأمال العظيمة والأحلام المتوهجة
رجلٌ وعصفورٌ وجدار
========
كان يعلم أن الجدار لن يثنيه عن عزمه الشغوف نحو الوصول للجانب الآخر حيث أرض رحيبة لم يراها ....كان طفلاًً غير واع حين حملوه ذات صباح الي تلك الغرفة التي لا تفتح سوي بنافذة صغيرة نحو حجرة أخري ذات جدران رمادية ألا الجدار المواجه لفتحة النافذة....كان أزرق
**********
فقد ظل طيلة سنوات المنفي يستيقظ ليجمع الفراشات الملونة التي لم يكن يعلم كيف تُخلق ألوانها في غرفة كهذه...كان يتحدث الي غزلان التلال البعيدة ويهمس الي اقحوانته الخريفية الذابلة
**********
ذات صباح أنتفض من نومه الغير هاديء بغير مبرر...نظر حوله في اركان الغرفة فلم يجد شيئاً قد حل جديداً بغرفته التي عاشرها سنوات مديدة لم يحصها عدداً ولكنها كانت كافية لتصبغ رأسه ببعض الشعيرات البيض...لم يجد شيئاً سوي قفص العصفور مفتوح بابه وملقي تحت النافذة
وفي ذات صباح ليس بأقل غرابة من صباحه هذاأستيقظ ليجد من يرف بجناحين مبللين علي وسادته فقام مفزوعاً ليذهب عن هذا المسكين رطوبته وليصنع له قفصاً ....لم يك يدري لم صنع له القفص؟؟.....فالغرفة ليس لها منفذ علي الخارج وحتي النافذة لا تودي سوي لغرفة أخري....أحس انه يفعل ما عليه فعله
**********
لم يكن للعصفور أثراً في غرفته فنظر للنافذة وتحتها القفص الملقي بأهمال...فكر بأن عصفوره قد يكون في الغرفة الأخري فعبر من خلال النافذة ليجد طائره الصغير ينقر في الجدار الأزرق بأصرار, فأقترب منه ليحمله برفق مغمغماً :ماذا تفعل ؟؟....لعلك تريد أن تخترق الجدار بمنقارك الغض....ينظر له العصفور كأنه علي وشك أن ينطق ليقول شيئاً ولكنه لا يملك المنطق لقوله
**********
في ذات الليلة أنتابه سيلاً من الأحلام لبلدان من غرابة....بلدان تسبح فيها الطيور وتطير القوارب ذات الأشرعة البرتقالية....بلدان بعيدة كان يسكنها الأطفال ذوي الرؤوس التي خطها الشيب ولم تهرم....يسكنها أطفال يجلسون علي ضفاف النهر ليرسموا ما شاءوا علي صفحة السماء....هم من صنعوا قوس قزح وجعلوا للسماء ثوراً ودلواً وأسداً وعذراء
كان يراقبهم في احلامه من مكان عليُ....ولكنه فجأة وجد نفسه يجلس بداخل قارب شراعي تحمله الريح وأحد الأطفال يحاول ان يثبت الشراع ويطوع الريح...نظر صاحبنا من حافة القارب للأسفل فوجد حبلاً ممتداً من القارب الذي يحمله الهواء لطفل مصنوع من فرح....كان يجري بمحاذاة النهر
***********
يتذكر صاحبنا الذي صار عجوزاً ولم تمنعه أحلامه الطفولية من عبث الزمن به, كيف كانت أحلامه الكثيرة في لياليه الوحيدة هي محركه نحو الحفر في الحائط الأزرق وذلك بعدما حاول عصفوره الواهن من قبله...... عصفوره الذي وجده ذات صباح آخر ميتاً بجانب الجدار الأزرق في ليلة حاول فيها العصفور النقر حتي أنقطم منقاره و سالت دماءه حتي خضبت زرقة الحائط الداكنة
***********
كان يعلم أن الجدار لن يثنيه عن عزمه الشغوف نحو الوصول للجانب الآخر حيث أرض رحيبة لم يراها....سوي في أحلامه
***********
سنوات مرت في الحفر....كان جداراً عميقاً صلباً
***********
نشأت بينه وبين نفس الحائط صداقة وطيدة خلال تلك السنوات كان كلاهما يهمس للآخر ....فبينما أفصح الحائط انه لم يختر زرقته ولم يختار أن تصبح عيناه لداخل الغرفة الضيقة أم لخارج الغرفة حيث التل الذي يطل علي أرض الأمال العظيمة والأحلام المتوهجة....فالجدار مثله مثل صاحبنا محبوس بداخل ضيق الحيز وان كان جزء منه......تعلم صاحبنا كثير من منطق الحائط فقد كان أحياناً يشعر بأنينه ألماً
من شدة الحفر فيه فكان يتركه كثيراً من الوقت ليستعيد عافيته
قال له الحائط يوماً : أعلم اني الي زوال وقبل زوالي لن أشاهد أرض الأمال العظيمة والأحلام المتوهجة فهي تمكث خلفي بل وأمنعك عن الوصول اليها.....حفرك من خلالي يقتلي رويداً رويداً ولكنه من حيث يقتلني يحييني حين يحييك
قلت له يوماً بعدما اعياني الحفر خلاله فأرتكنت عليه في وهن :أشعر بأن ليس لك نهاية واني سأحفر الي الأبد
شعر بزمجرة الجدار من خلفه قائلاً : لم أختار زرقتي ....لم أختار ما أراه....ولكنني أعلم ان لي نهاية وان خلفي ما رأيته في احلامك...خلفي مدينة الأمل والحلم
************
خيم الصمت بين الصديقيين وطال ساعات طويلة...لم يتوقف خلالها عن الحفر
كان يعلم ان الحائط علي وشك الموت وهو يؤكد ذلك حيناً بعد حيناً
كان يحفر وهو يبكي الحائط ..فلكم تمني ان يأخذ أعين الحائط معه ليروا سوياً ما عملوا عليه لسنون عدة.... شيبتهما معاً ,ولكن هيهات
حتي أنين الحائط المعتاد لم يعد يصدر منه ....حينها سأل صاحبنا نفسه : أتكون تلك هي النهاية ؟؟ ,جلس مرتكناً علي الحائط الذي صُنعت به فجوة ضخمة طويلة كممر خلال جبل صخري....غفا قليلاً عند نهاية الممر ولم يوقظه سوي بعض الأتربة التي سقطت عليه فنظرعالياً ليجد فجوة صغيرة ينبعث منها النور .فأنتفض قائماً ماسكاً فأسه الصلبة وانهال علي الحائط بضربات مجنونة وأخذت الفتحة تتسع رويداً رويداً ليغرق النور الممر وليري السماء التي لم يراها منذ ان كان طفلاً
يخرج بجسده العجوز العاري من خلال الفتحة مغمضاً عينيه من شدة النور الذي لم يعتاده ...ترتسم أمامه معالم طريق ممهد خلال التل الذي يطل علي النهر الأزلي الذي حلم به من قبل..........الأوز يطفو علي صفحة النهر وبعض الشياه هائمة علي ضفافه الخضراء الصافية...
أطفال كزهر التفاح يرتدون ملابس زاهية ..بعضهم يرتاد قوارب سارحة تحملها الريح بين التلال البعيدة....ثمة موسيقا تتمايل مع موجات النهر الهادئة
يشعر بقوته تخور فيلقي بجسده علي التل متأملاً السماء التي داعبت أحلامه كثيراً وها هو يراها عين اليقين .....ولكنه كان يشعرليس كما يشعر....يشعر بالحشائش التي تحت رأسه كوسادة تحمله برفق.....كان راضياً
************
كلما كنت أقترب من خيالاتي البعيدة ....كان أقترابي بطيئاً مخافة أن أفزعها فتهرب كسرب طيور يفر من رأسي
وبرغم هذا البطيء كانت تهرب في كل مرة تاركاً معي رماداً من حروف اللامعني
=======================

Sunday, October 08, 2006

الحريق الرابع

<><><><>

مقعد تحت شجرة عجوز....كان مكاني الأثير لجلستي الوحيدة مع كتاب وحيد......هارباً من ضجر الأشياء الباهتة

جلست محاولاً الأسترخاء تاركاً كل عضلة تسير لمكانها دون تحكم من جسدي المتيبس .... متثاقلاً نظرت بجانبي لأري كتابي وقد وقعت عليه وريقة من الشجرة .......ألتقطتها متأملاً ذلك النقش المبهم وما يوحيه من لغة لا يتكلمها سوي أهل العواصف في بلاد الريح المسافرة........ الذي ذكرني بجذور السيدة الأم الضارب تحت قدماي من حيث لا أراه.....أهي!!....يرهقني عقلي الصلد كثيراً.....ولكن يذوب أحيانا....بفعل خيالاتي البعيدة

بينما كان حفيف الوريقات المتشابكة يدنو مني كنت أقرأ عنوان كتابي.......الكلمات والأشياء......وكأن الكلمات لها صدي يتردد بداخل صدري فيثلجه.....الكلمات.......ما الكلمات ؟؟..........الأشياء........ما الأشياء ؟؟.........أهبط بناظري لأجده كاتباً فرنسياً.....فوكو..........ميشيل فوكو....فتحت الكتاب سريعاً متلهفاً واذ بي أغوص بين المعاني والأشياء والصور الأولي والمعارف البدائية والنظم المعرفية......شطر من الزمن مر وكأنني لم أكن هنا او لم أكن أنا ما هو أنا......تركت مذكرات فوكو بجانبي ونظرت عالياً من خلال وريقات السيدة الشجرة الي علياء السماء ........ما الأشياء؟؟......وكيف صارت الشيء كلمة؟؟........تلفظني اللفظة ويركلني المفهوم......أسمع الآن افكاري تتردد بداخلي.....أنها المرحلة التي لا يستطيع فيها جسدي المنهك مقاومة عقلي المستهلك.......تتراخي عيناي......وتمتزج الأصوات من حولي بهذياني وهلاوسي
شيء لم أدركه دعاني لأن أفتح عيناي رغم تثاقل الجفن والذي ما فتأ يسعد بتراخيه.........أه...أنه نفس العجوز وبشاشته الغير معللة.كنت كلما أتيت الي هذا المكان أراه عابراً من أمامي وعلي وجهه أمارات فرح بحكمة لم يدركها غيره......كان يرمقني دوماً أثناء مروره بنظراته الغامضة الممزوجة بأبتسامته التي بغير أرادة مني كانت تجعلني أبتسم له......غريب هو....مثل الشجرة الأم العجوز


تلك التارة لم ينظر لي فقط ولكنه أقترب مني ببطء الشيوخ....كانت المرة الأولي التي أراه عن ذي قرب.......مرتدياً بزة مستهلكة وان كانت لا تخلو من أناقة ما....أشيب ....عميق العينين.....علي وجهه أبتسامة يبدو أنها لا تغادر وجهه البتة

ألقي تحية مقتضبة وجلس بجانبي يرمقني لبرهة كانت عيناه فيها لا تغادرني.......أربكتني نظراته فأشحت بوجهي لأسفل ناظراً لكتابي الذي يبدو انه استشعر بوجود العجوز فأنفعل مع نسمات الهواء الرقراقة فاتحاً سجله..يمسك بالكتاب بيد مرتعشة ناظراً للغلاف....أنفعالات بين انشراح وأقتضاب تملأ تجاعيد وجهه الحكيمة........شبح أبتسامة يبدأ في غزو وجهه الباش......ناظراً لي وبصوت تملؤه الفخامة : فوكو....سوف تأكل القوارض عقلك يا فتي
نظرت له وعلي وجهي ابتسامة بلهاء بلا معني.......يبدأ في القهقهة ويعلو صوته حتي يختلط صوت ضحكاته بسعال حاد وحشرجة مزعجة....رغم ذلك يستمر في أطلاق ضحكاته التي لم تجد بداً من نشر عدواها لينتقل الضحك الي.....ونضحك سوياً.....قهقهات مجلجلة

تهدأ ضحكاتنا ويعود صوت حفيف الأشجار وهسهسات الريح لأذني....ينظر لي العجوز مرة أخيرة تاركاً أبتسامته البهية تعلو وجهه....يعتدل بصعوبة محاولاً النهوض ....أحاول أن اساعده ولكنه زجرني مداعباً : ما زلت قوياً يا فتي.........يربت علي كتفي ويغادرني....أتأمله وهو يرحل بمشيته المرتعشة........من أنت؟؟...ولماذا؟؟......يبدو أن القوارض ستأكل عقلي....يبدو ذلك واضحاً

___________________________

كان يحمل مصباحه نهاراً

.....وكلما سأله أحدهم

ماذا تفعل يا هذا؟

كان يحك ذقنه بحيرة قائلاً :اني أبحث عن النور

**** **** **** ****
ثلاثة رؤوس لوجوه فقدت ملامحها

....دوماً كانوا يرتدون الليل ستاراً لهم

حاملين آلاتهم الموسيقية العتيقة

ليعتلوا قمة المدينة النائمة

...الحالمة

ليبدأوا في نشر ترانيمهم .....ترنيمة للحنين

...وأخري للأنين

تحملها الريح الي أذن فتاة تعبث بخصلاتها الحائرة

لأمرأة تتلقي فرحة وليدها الاول

.....لرسَام يبحث عن ما وراء اللون

لأناس عجزوا.....وآخرون أرادوا

لمن رحلوا ...ولم يعودوا

أنها....ترانيم قديمة لوجوه فقدت ملامحها

**** **** **** ****